الخميس، 4 أغسطس 2011

المسلسلات التركية .. الخير الجم !

لحظة ، لحظة .. قبل أن يتطاير من عينيّك شرر و غضبٌ لا حد له ، استرجع معي الشغف التركي قبل " مهند ونور " ..
في الآونة الأخيرة بعد أن تفنن العرب من شياطين الإنس - بتعاون مع شياطين الجن - وفي إيحاءهم لبعضهم وتزويرهم لقفزة فنية عظيمة ! قرر من هم خلف الكواليس دبلجة المسلسلات التركية المكتضة بالخضرة والماء والوجه الحسن ، والتي في اعتقادي الخاص لا تحتل في قائمة الإنتاجات الفنية أي مرتبة صدارة ، خاصة أنها تتمحور حول قصص الحب ، وليعذرني من يرى أنها إنتاجات ذات وزن وقيمة حقيقية إذ فيها من التطويل والتمطيط ما يهدر الوقت ويقتل جمال -السيناريوهات- الفاتنة ، ولنقل أن العرب المتعطش للمناظر الطبيعية البديعة جعله يُغفِل الجانب المهني من العمل التركي ..
ولم يكتب المقال لتحليل سبب الإقبال على جديد المسلسلات التركية وتلك الحظوة التي يفوز بها يِحيا و لميس و مهند و ليلى و نور و تتوقف معرفتي عند حدود بعض الأسماء التي باتت تدل على ممثل تركي لا نعرف اسمه الحقيقي ..
بعد أن ارتفع لهب هذه الأعمال على الشاشات العربية صاحبه ارتفاع لهب أشد في جوانب أخرى من الحياة التركية ، فانتعشت السياحة التركية بشكل ملفت للنظر حتى أننا بتنا نعرف أن تركيا تحوي اسطنبول واوزنجول وبورصا وأنطاليا وأيضاً تضم بحر مرمرة !! بل وصرنا نعي أن الخلافة العثمانية كانت في تلك البلاد ولها آثارٌ و قصور ومتاحف ! كذا صار من الواضح أن الفقر في تركيا كبير وأنهم يكدحون لقاء لقمةِ العيش فيما نحن نتمتع بالنظر إليهم ! ونقلاً عن ثقة فـ الشعب التركي في الأرياف ودود خلافاً لساكني المدن ! وهذا حالٌ مضطرد بين الشعوب بنسبٍ متفاوته ..
و قبل أن تصرخ لتقول لي : وماذا بعد ؟ ، فالـ بعد يا قارئي الكريم هو كالتالي :
الشغف التركي و الوعي بوجود ذلك الشعب بهمومه وغمومه وجماله ومواقفه ، كان نتاجاً مضاداً لمقاصد دبلجة الأعمال التركية ، بل لعل العاطفة التركية عادت في شرايين العرب وقلوبهم فسالت أموالهم بالصدقات و الزكوات لذلك الشعب المسلم في أصوله والذي سيعود مسلماً في فروعه ، و يزيد من انتباهي تكاثر الأتراك في الحرم المكي و ذلك الخُلُق الإسلامي الرفيع مع ابتسامةٍ صادقة ، ولستُ أخفيكم أني أستغرب جداً من صلاة غير العرب بل من خشوعهم ، فكيف يفهم القرآن من لا يفهم العربية ؟ و كيف يصبر -فوق ذلك- على الحر الشديد بتماسكٍ يفوق تماسكنا أمام موجات الحر ! كيف وهم أبناء ديارٍ باردةِ النسمات عليلةِ الأجواء و نحن أبناء الحرارة والرطوبة ؟!

و أخيراً فلا نعدم وجودَ شرٍ في تلك الأعمال غير أني أرى خيراً تنكر بصورة ِ شرٍ في بداياته كي يعبر من بوابةِ الإعلام الفاسد ، ومن فضل الله فقد اعشوشب على وكر ابليس ألفُ باب خير لـ تركيا بلد الحضارة بعد أن أراده فاتحة ً لمزيد من المعاصي والسيئات ..
وصدق عز من قال : " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم " ..


عائشة ، فجر ٤ من رمضان ١٤٣٢هـ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق