يسرد لي أحدهم قائمة مكونة ً من لا شيء ، فيقول لي : إذا كنت تملكُ وقتاً للقراءة ِ فاقرأ القرآن وتدبر معانيه ! و بكل أسىً و لوعة ، يتصفح وجهك المسكين ! الذي يحمل خلفه عقلاً يقرؤ غير كتابِ الله ! و تكاد عينه تدمع تحسراً على كنزك الثمين الذي ضاع -هدراً- في قراءاتٍ لكتبٍ ليست - كتاب الله - !!
في برنامجٍ تلفزيوني كان المقدمُ يعرض شركة أوروبية لخياطة الأشمغةِ العربية و يكمل المقدم أننا -نحن العرب- حتى ثيابنا التقليدية التي تدل على تراثنا -إن كانت تدل على ذلك- ليست من صنعِ أيدينا ، ويستمر في تبيان المدى الذي وصلنا إليه من سيطرة الأسواق الخارجية على جميع احتياجاتنا فصرنا مكائن استهلاك يعسرُ استيضاح الانتاجية فيها ..
نعودُ للمأساويين ، في كتاب "ألف و واحد اختراع" الذي لم يترجم بعد و الذي أُنتج من الغرب أنفسهم و أصدر له فيلم قصير رائع ، كان من أبرز أفكاره التركيز على الحضارة الإسلامية في عصور الظلام الأجنبية، إذ كانت حضارة الإسلام تعج بالاختراعات و الاكتشافات التي امتدت فاعليتها حتى وقتنا الحاضر سواء غرسهم في مجال الطب أو فن التصوير أو الطيران ، صحيح أن عباس بن فرناس تألم كثيراً لأنه نسي الجناح الخلفي المدعم للطائرة و لكنه زرع فكرة أن الإنسان قادر على الطيران و لمَّا كان الإيمان قوياً بتحقيق الهدف واصل الإنسان تنمية الفكرة حتى طار بالـ -إير باص- ..
ونحنُ أحفادُ الجهابذة المسلمين الذين مات بعضهم على كتبه و البعض من كتبه -إذ تساقطت عليه بعد أن وهنت عظامه- والبعض استخدمت برادة ُ أقلامه لتدفئةِ ماء غُسله -غسل الموت- علينا أن نعي أن أول كلمة نزلت من كتاب الله هي "إقرأ" و أن تزايد عدد العلماء والمؤلفين في حقبةٍ من الزمن يعني -بالضرورة- أنهم أَوْلَوْا القراءة والكتابة عناية ً فائقة مع اهتمامهم بـ دينهم وكتاب ربهم ..
همسة ٌ قبل الختام : إن القارئ شخصٌ "مسلم" يحبُ إذا قرأ القرآن أن يخشع به لوحده و يحبُ كذلك أن ينمي معارفه بما يمكنه من فهم القرآن فللفهم مفاتح يملكها الرب و لنا البحث عنها في بطون العقول ، و إن حكر العقل المسلم بالقراءة الدينية لمغلاقٌ لكثير من الفوائد والفرائد والمتع ..
و أخيراً .. إذا كنت تردد على القُرّاء ذات الفكرة فأسأل نفسك السؤال الآتي : هل فكرة حكر القراءة بالكتب الدينية وعلى رأسها القرآن مبعثها الكسل أم مبعثها حقيقة الاشتغال بالكتب الدينية ؟ و إذا كانت الإجابة حقيقة الاشتغال فقل لي كم كتاباً دينياً قرأت خلال السنة :) ؟
ربِّ لا تربطنا عن مواصلةِ التطور و الانتاج لقاء أفكارٍ بالية مثبطةٍ بائسة ، آمين ..
عائشة ، ظهر ٤ من رمضان ١٤٣٢هـ
الخميس، 4 أغسطس 2011
المسلسلات التركية .. الخير الجم !
لحظة ، لحظة .. قبل أن يتطاير من عينيّك شرر و غضبٌ لا حد له ، استرجع معي الشغف التركي قبل " مهند ونور " ..
في الآونة الأخيرة بعد أن تفنن العرب من شياطين الإنس - بتعاون مع شياطين الجن - وفي إيحاءهم لبعضهم وتزويرهم لقفزة فنية عظيمة ! قرر من هم خلف الكواليس دبلجة المسلسلات التركية المكتضة بالخضرة والماء والوجه الحسن ، والتي في اعتقادي الخاص لا تحتل في قائمة الإنتاجات الفنية أي مرتبة صدارة ، خاصة أنها تتمحور حول قصص الحب ، وليعذرني من يرى أنها إنتاجات ذات وزن وقيمة حقيقية إذ فيها من التطويل والتمطيط ما يهدر الوقت ويقتل جمال -السيناريوهات- الفاتنة ، ولنقل أن العرب المتعطش للمناظر الطبيعية البديعة جعله يُغفِل الجانب المهني من العمل التركي ..
ولم يكتب المقال لتحليل سبب الإقبال على جديد المسلسلات التركية وتلك الحظوة التي يفوز بها يِحيا و لميس و مهند و ليلى و نور و تتوقف معرفتي عند حدود بعض الأسماء التي باتت تدل على ممثل تركي لا نعرف اسمه الحقيقي ..
بعد أن ارتفع لهب هذه الأعمال على الشاشات العربية صاحبه ارتفاع لهب أشد في جوانب أخرى من الحياة التركية ، فانتعشت السياحة التركية بشكل ملفت للنظر حتى أننا بتنا نعرف أن تركيا تحوي اسطنبول واوزنجول وبورصا وأنطاليا وأيضاً تضم بحر مرمرة !! بل وصرنا نعي أن الخلافة العثمانية كانت في تلك البلاد ولها آثارٌ و قصور ومتاحف ! كذا صار من الواضح أن الفقر في تركيا كبير وأنهم يكدحون لقاء لقمةِ العيش فيما نحن نتمتع بالنظر إليهم ! ونقلاً عن ثقة فـ الشعب التركي في الأرياف ودود خلافاً لساكني المدن ! وهذا حالٌ مضطرد بين الشعوب بنسبٍ متفاوته ..
و قبل أن تصرخ لتقول لي : وماذا بعد ؟ ، فالـ بعد يا قارئي الكريم هو كالتالي :
الشغف التركي و الوعي بوجود ذلك الشعب بهمومه وغمومه وجماله ومواقفه ، كان نتاجاً مضاداً لمقاصد دبلجة الأعمال التركية ، بل لعل العاطفة التركية عادت في شرايين العرب وقلوبهم فسالت أموالهم بالصدقات و الزكوات لذلك الشعب المسلم في أصوله والذي سيعود مسلماً في فروعه ، و يزيد من انتباهي تكاثر الأتراك في الحرم المكي و ذلك الخُلُق الإسلامي الرفيع مع ابتسامةٍ صادقة ، ولستُ أخفيكم أني أستغرب جداً من صلاة غير العرب بل من خشوعهم ، فكيف يفهم القرآن من لا يفهم العربية ؟ و كيف يصبر -فوق ذلك- على الحر الشديد بتماسكٍ يفوق تماسكنا أمام موجات الحر ! كيف وهم أبناء ديارٍ باردةِ النسمات عليلةِ الأجواء و نحن أبناء الحرارة والرطوبة ؟!
و أخيراً فلا نعدم وجودَ شرٍ في تلك الأعمال غير أني أرى خيراً تنكر بصورة ِ شرٍ في بداياته كي يعبر من بوابةِ الإعلام الفاسد ، ومن فضل الله فقد اعشوشب على وكر ابليس ألفُ باب خير لـ تركيا بلد الحضارة بعد أن أراده فاتحة ً لمزيد من المعاصي والسيئات ..
وصدق عز من قال : " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم " ..
عائشة ، فجر ٤ من رمضان ١٤٣٢هـ
في الآونة الأخيرة بعد أن تفنن العرب من شياطين الإنس - بتعاون مع شياطين الجن - وفي إيحاءهم لبعضهم وتزويرهم لقفزة فنية عظيمة ! قرر من هم خلف الكواليس دبلجة المسلسلات التركية المكتضة بالخضرة والماء والوجه الحسن ، والتي في اعتقادي الخاص لا تحتل في قائمة الإنتاجات الفنية أي مرتبة صدارة ، خاصة أنها تتمحور حول قصص الحب ، وليعذرني من يرى أنها إنتاجات ذات وزن وقيمة حقيقية إذ فيها من التطويل والتمطيط ما يهدر الوقت ويقتل جمال -السيناريوهات- الفاتنة ، ولنقل أن العرب المتعطش للمناظر الطبيعية البديعة جعله يُغفِل الجانب المهني من العمل التركي ..
ولم يكتب المقال لتحليل سبب الإقبال على جديد المسلسلات التركية وتلك الحظوة التي يفوز بها يِحيا و لميس و مهند و ليلى و نور و تتوقف معرفتي عند حدود بعض الأسماء التي باتت تدل على ممثل تركي لا نعرف اسمه الحقيقي ..
بعد أن ارتفع لهب هذه الأعمال على الشاشات العربية صاحبه ارتفاع لهب أشد في جوانب أخرى من الحياة التركية ، فانتعشت السياحة التركية بشكل ملفت للنظر حتى أننا بتنا نعرف أن تركيا تحوي اسطنبول واوزنجول وبورصا وأنطاليا وأيضاً تضم بحر مرمرة !! بل وصرنا نعي أن الخلافة العثمانية كانت في تلك البلاد ولها آثارٌ و قصور ومتاحف ! كذا صار من الواضح أن الفقر في تركيا كبير وأنهم يكدحون لقاء لقمةِ العيش فيما نحن نتمتع بالنظر إليهم ! ونقلاً عن ثقة فـ الشعب التركي في الأرياف ودود خلافاً لساكني المدن ! وهذا حالٌ مضطرد بين الشعوب بنسبٍ متفاوته ..
و قبل أن تصرخ لتقول لي : وماذا بعد ؟ ، فالـ بعد يا قارئي الكريم هو كالتالي :
الشغف التركي و الوعي بوجود ذلك الشعب بهمومه وغمومه وجماله ومواقفه ، كان نتاجاً مضاداً لمقاصد دبلجة الأعمال التركية ، بل لعل العاطفة التركية عادت في شرايين العرب وقلوبهم فسالت أموالهم بالصدقات و الزكوات لذلك الشعب المسلم في أصوله والذي سيعود مسلماً في فروعه ، و يزيد من انتباهي تكاثر الأتراك في الحرم المكي و ذلك الخُلُق الإسلامي الرفيع مع ابتسامةٍ صادقة ، ولستُ أخفيكم أني أستغرب جداً من صلاة غير العرب بل من خشوعهم ، فكيف يفهم القرآن من لا يفهم العربية ؟ و كيف يصبر -فوق ذلك- على الحر الشديد بتماسكٍ يفوق تماسكنا أمام موجات الحر ! كيف وهم أبناء ديارٍ باردةِ النسمات عليلةِ الأجواء و نحن أبناء الحرارة والرطوبة ؟!
و أخيراً فلا نعدم وجودَ شرٍ في تلك الأعمال غير أني أرى خيراً تنكر بصورة ِ شرٍ في بداياته كي يعبر من بوابةِ الإعلام الفاسد ، ومن فضل الله فقد اعشوشب على وكر ابليس ألفُ باب خير لـ تركيا بلد الحضارة بعد أن أراده فاتحة ً لمزيد من المعاصي والسيئات ..
وصدق عز من قال : " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم " ..
عائشة ، فجر ٤ من رمضان ١٤٣٢هـ
التركيز .. والعدسة ُ اللاصقة !
كان من الممكن أن أبدأ المقال بالآتي : " غرة رمضان ولدت في رحم الطائف وتوسدت رحمات بيت الله الحرام " .. لنعد قليلاً للوراء : كُنا فوق الجبل عند حدود الهدا .. تخمرتُ للإحرام فاختفت جميعُ ملامحي تحت ستارٍ أسود . عبرنا قمة الجبل نسير لننحدر في طريق مهيب جداً ، في بدايات الطريق كانت محال الفاكهة تنتشر بشكل منمق بهي ! إلا أنني لم أره ! . توقف قليلاً ، عد لعيني ، هناك ستارٌ أسود يعوقُ الرؤية ! رفعته بحذر كانت الدنيا مليئة ً بالغبار ! ، عذراً انتهى المقال !
بداية ٌ مشوشة .. لنبدأ من جديد ، سأقول الآتي : أعاني من ضعفٍ في النظر وإنحرافٍ في قرنية العين ..
لحظة ، لحظة ! من يهمه انحراف قرنيتي أو ضعف بصري ! هل هذا مقالٌ متنكرٌ بشكل خاطرة أو هو عدسة ٌ لاصقة ! .. وتلك هي الحكاية ..
عندما فقدتُ عدستي اللاصقة التي تعمل بقدرة قادرٍ على تصحيح نظري عشتُ في عالمٍ مغبر ، تعوم فيه الأشياء وتتداخل ! تنمحي صورٌ و تولد أخرى ! أجاهد كي أقرؤ إعلاناً تجارياً و لا أتعبُ نفسي لتفحص ساعات الحرم المكي ! أخطأت جدتي أيضاً و كنت أمشي على بركةِ الله لا ملامح لا مسافات حقيقية لا تفاعل بصري ممتاز ، كانت وظيفةُ عيني تتناقص مع أنني أرى لكن لا أرى مثلما يرى المبصرون حقاً .. في هاذين اليومين أدركتُ أن الله قد يخفف بصري ليزيد من قدرة عقلي ! لأقرأ القرآن بلا انقطاعات بصرية ! لأنني ببساطة لا أرى إلا على مسافةٍ بسيطة ثم يحدثُ تشويشٌ على الوجوه والحركات ! وفكرتُ أن الله لحكمةٍ جعلني أجرب ! أجربُ يوماً بلا عدسات ! و تفوقتُ في الاختبار و سعدتُ به ! كانت معضلتي الملامح ! فقسمات الوجوهِ تأسر فكري و تحثني على قراءتها فمنعَ الله ذلك كله عني فركزتُ المسير ! ، صرتُ أفهم النعم المركبة في عدستي اللاصقة ! أولاً نعمة البصر نفسها ! ثم نعمة الاتصالات ! ثم نعمة ُ تطور الطب ! ثم نعمة ُ المال ! ثم نعمة ُ التفكر بالنعم ! .. و أخيراً . ليس من الجيد أن ننتظر ضياع عدساتنا اللاصقة حتى نحمد َ الله على عطاياه ! كذا فلنسأله تركيزاً يحفظ علينا قوة البصر وقوة َ الانجاز ..
اللهم لا تجعلنا ممن تطيش أوقاتهم هدراً بسبب أبصارهم !
اللهم آمين .
عائشة ..
٣ رمضان ، ١٤٣٢ .،
بداية ٌ مشوشة .. لنبدأ من جديد ، سأقول الآتي : أعاني من ضعفٍ في النظر وإنحرافٍ في قرنية العين ..
لحظة ، لحظة ! من يهمه انحراف قرنيتي أو ضعف بصري ! هل هذا مقالٌ متنكرٌ بشكل خاطرة أو هو عدسة ٌ لاصقة ! .. وتلك هي الحكاية ..
عندما فقدتُ عدستي اللاصقة التي تعمل بقدرة قادرٍ على تصحيح نظري عشتُ في عالمٍ مغبر ، تعوم فيه الأشياء وتتداخل ! تنمحي صورٌ و تولد أخرى ! أجاهد كي أقرؤ إعلاناً تجارياً و لا أتعبُ نفسي لتفحص ساعات الحرم المكي ! أخطأت جدتي أيضاً و كنت أمشي على بركةِ الله لا ملامح لا مسافات حقيقية لا تفاعل بصري ممتاز ، كانت وظيفةُ عيني تتناقص مع أنني أرى لكن لا أرى مثلما يرى المبصرون حقاً .. في هاذين اليومين أدركتُ أن الله قد يخفف بصري ليزيد من قدرة عقلي ! لأقرأ القرآن بلا انقطاعات بصرية ! لأنني ببساطة لا أرى إلا على مسافةٍ بسيطة ثم يحدثُ تشويشٌ على الوجوه والحركات ! وفكرتُ أن الله لحكمةٍ جعلني أجرب ! أجربُ يوماً بلا عدسات ! و تفوقتُ في الاختبار و سعدتُ به ! كانت معضلتي الملامح ! فقسمات الوجوهِ تأسر فكري و تحثني على قراءتها فمنعَ الله ذلك كله عني فركزتُ المسير ! ، صرتُ أفهم النعم المركبة في عدستي اللاصقة ! أولاً نعمة البصر نفسها ! ثم نعمة الاتصالات ! ثم نعمة ُ تطور الطب ! ثم نعمة ُ المال ! ثم نعمة ُ التفكر بالنعم ! .. و أخيراً . ليس من الجيد أن ننتظر ضياع عدساتنا اللاصقة حتى نحمد َ الله على عطاياه ! كذا فلنسأله تركيزاً يحفظ علينا قوة البصر وقوة َ الانجاز ..
اللهم لا تجعلنا ممن تطيش أوقاتهم هدراً بسبب أبصارهم !
اللهم آمين .
عائشة ..
٣ رمضان ، ١٤٣٢ .،
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)